الثلاثاء، 15 مارس 2011

نعم للتعديلات الدستوريه لأنه لا ضمانة ألا الشعب

ما الذى يمكن أن يمثله أفضل دستور على وجه الأرض أذا لم تكن هناك قوة تحميه ؟
لا يمثل أكثر من ورق عليه كلام 

الشعوب هي التي تفرض الدساتير وهى التي تحافظ عليها وهى التي تضرب على يد من يعبث بها وبغير ذلك فلن تفرق أن يكون الدستور يقيد صلاحيات الحاكم أو يطلقها لن يفرق النظام البرلماني من الجمهوري مادامت هناك رقابة ومحاسبة 
أن الذين يرفضون التعديلات الدستورية ويرفضون أن يتم على أساسها إنتخاب برلمان ورئيس جمهورية لا يدركون أن المخاطرة الوحيدة الحقيقة ليست فى أن يكون هناك رئيس مطلق الصلاحيات أنما المخاطرة الفعلية فى إطالة الفترة الإنتقالية التي يحكم فيها الجيش 
هذه للأسف عبرة التاريخ التي تقول أنه ثوار يوليو عندما طالت الفترة الإنتقالية التي حكموا فيها بمجلس قادة الثورة قاموا بألقاء الدستور فى سلة المهملات وضربوا من يمثله بالحذاء واستولوا على حكم مصر حتى وصلنا الى ما نحن فيه الأن 
تخيل أنه وجدت وقتها الإرادة لدى القوى السياسية الموجودة فى هذا الوقت من الوفد والأخوان و....غيرهم ممن كانت لهم كيانات ومؤيدين وجذور 
تخيل لو أن هؤلاء صمموا على إنهاء حكم العسكر بأي ثمن حتى ولو بلا دستور وتم تسليم البلاد لسلطة مدنية من غير الجيش 
ألم نكن سنوفر بالفعل عشرات السنوات من التخلف والتخبط والتعثر ؟
لنبحث عن نسبة من إستبدوا وتسلطوا على شعوبهم بالدستور الى نسبة من تسلطوا إستنادا الى كونهم من المؤسسة العسكرية أو على الأقل يضمون ولاء الجيش لهم 
هل كان استبداد مبارك طوال فترة حكمه يستند  الى أن الدستور يعطيه صلاحيات واسعة أم الى أن المؤسسة الأمنية والعسكرية كانت تمثل له الغطاء والحماية ؟
أعتقد أن الثورة أثبتت أن الذى يحمى يمنع الإستبداد هو إرادة الشعوب ورفضها لمنطق الظلم مهما تخفى فى رداء الدستور والقانون 
وها نحن كشعب نتمتع بالحرية فى ظل حكم عسكري أكثر مما كنا نتمتع بها فى ظل حكم دستوري لأننا أردنا ذلك 
أن الموافقة على التعديلات الدستورية تعنى أن فترة الحكم العسكري ستقل الى أقل حد ممكن لها وتزيد فرصة الإنتقال السريع الى الحكم المدني
أن هناك خطورة حقيقة أن يظل حكم العسكر حتى تستقر أوضاع البلاد وتهدأ وساعتها سنجد مجموعات من المنافقين -وما أكثرهم -تزين للمجلس العسكري أن يقدم مرشحا عسكريا يتم فرضه على البلد بأي شكل وساعتها ستضيع الثورة ويضيع دم الشهداء وندخل فى متاهة أخرى لا يعلم مداها ألا الله 

الأربعاء، 2 مارس 2011

معا للتصدى لأصحاب الأدوار المشبوهة -ساويرس نموذجا

بعد مجىء عدد من مبعوثى الأتحاد الأوربى وكذا وزيرة الخاجية الأمريكية بدءنانلاحظ ظهور نغمات أعلامية معينة ووجوه كانت قد لعبت أدورا لم تتم لأفشال الثورة وأختفت مع نجاحها فى الأطاحة بمبارك عادت هذه الوجوه الى الساحة مرة أخرى وأقصد هنا رجل الأعمال نجيب ساويرس أغنى رجل فى مصر والذى يملك ويشارك فى أكثر الوسائل الأعلامية تشكيلا للوعى المصرى فى هذه الأونة
ساويرس الذى قام بتشكيل مع عرف بلجنة الحكماء بأيعاز من عمر سليمان كما أعلن وقتها وكان الهدف من هذه اللجنة هو أن ينقل مبارك صلاحياته الى سليمان ولكن الشارع تجاوز هذا المطلب فأفشل عمل هذه اللجنة وعاد منهم من عاد الى صفوف الثورة وأختفى منهم من أختفى مثل ساويرس الذى أختفة وترك لوسائله الأعلامية -اليوم السابع والمصرى اليوم وقناة أوتى فى-ترك لهم مهمة الدس فكانت هذه الوسائل هى التى أهاجت فتنة المادة الثانية من الدستور فكانت تنقل تصريحات مايكل منير التى تحرض الأقباط على النزول الى الشارع لألغاء المادة الثانية وفى نفس الوقت تنقل تصريحات محمد حسان بأن المادة الثانيةدونها الرقاب مع أن هذه المادة لم تكن مطروحة أصلا للتعديل أنما هو الأصرار على الفتنة
وبالتوازى مع دور الفتنة كانت وسائل ساويرس تلعب لعبة تلميع وجوه قديمة من النظام تم ركنه على الرف لسنوات ويراد أن تتم أعادتها للحياة مثل عمروموسى والجنزورى و...غيرهم والغرض هو أن هذه الوجوه التى أرتضت فى يوم من الأيام أن تكون جزء من منظومة فاسدة تخون مصالح الوطن لن تتورع أن تكرر هذا الأمر من أجل كرسى الرئاسة فتقدم تنازلات لأمريكا وأسرائيل على حساب شعبها ولا مانع من أن تعيد النظام السابق مرة أخرى بوجه جديد
هذا ما يريده ساويرس لى يحافظ على نفوذه وأمواله التى نمت وتضخمت فى بتسيهلات النظام السابق
هذا ما يريده ساويرس لأن هذا ما تريده أمريكا وأسرائيل والجميع يعلم أن أمريكا هى من أعطت ساويرس الشبكة الأولى للمحمول فى العراق بعد الأحتلال وكلنا يعلم أن ساويرس له شبكة مصالح فى الكيان الصهيونى وأنه شريك لمحمد دحلان فى أعمال تجارية فى الأراضى المحتلة
ساويرس التى قالت اليوم السابع أنه عنف البرادعى فى لقاءه مع القوات المسلحة بالأمس وأتهم الدكتور البرادعى بأنه يبحث عن مصالح شخصية هو أكثر شخص يبحث عن مصالحه الأن فى مصر فيحرك شبكة أعلامه للأنقلاب على الثورة بأشد مما يقوم به الحزب الوطنى وأمن الدولة فهويعتمد خطة طويلة المدى تعتمد على تلميع وجوه معينة يرضى عنها التحالف الأمريكى الصهيونى الذى كان الحامى لمصالح ساويرس وعائليت داخل وخارج مصر
ساويرس عاد لظهور بشكل خاص لمساندة أحمد شفيق بعد أن ترددت أنباء عن نية لأقالته
بعد تصاعد الغضب الشعبى من أستمراره فى رئاسة الحكومة
علي جميع القوى الوطنية والمخلصين لهذا البلد وشباب الثورة وجماعة الأخوان التكاتف من أجل التصدى لهذا الأخطبوط المالى والأعلامى الذى يمثله نجيب ساويرس
على المخلصين من أبناء هذا الوطن أن يبدؤا بفتح ملفات الفساد الخاصة بهذا الرجل وخاصة أنه متهم بالفعل بتزوير سندات بنكية وكانت له قضية تم وضعه فى أدراج النظام السابق والتستر عليها
لنقف فى وجه هذا الرجل ومن يحركه حتى نحافظ على الثورة

الأحد، 27 فبراير 2011

سكاى نيوز تنشر دليل أدانة أبراهيم كامل فى أحداث أربعاء التحرير

نشر موقع الدستور فيديو لمقابلة بين رجل الأعمال إبراهيم كامل وقناة سكاي نيوز ظهر فيها وهو يقوم بتحريض أنصاره على الإعتداء على المتواجدين فى ميدان التحرير يوم الأربعاء 2فبراير والذى أسفرت المواجهات فيه عن إستشهاد عشرة شباب وإصابة أكثر من ثلاثة ألاف بعضهم بإصابات خطيرة 

وحسب ترجمة الموقع  فإبراهيم كامل رد على سؤال لمراسل القناة يسأله عن سبب أحداثه هذه الفوضى

بقوله (لا أنا قمت ذلك لأنه كان يجب أن يكون هؤلاء هنا من البداية، وليس هناك أي حالة واحدة من الفوضى فالفوضى ليست من هنا هناك آخرون هم من يديرون الفوضى.)
يذكر أن إبراهيم كامل كان أحد أهم الداعمين لعملية التوريث فى مصر وهو الذى قام بتمويل جميع من قاموا بحملات تأييد ومبايعة لجمال مبارك 

الشيخ على مختار الذى قال لمبارك أتق الله فألقى به فى المعتقل 15 عاما



الجمعة، 25 فبراير 2011

الذئب الذي لم تلدْهُ أمك


أسامة غريب
أسامة غريب
أتري حين أفقأ عينيك بالرصاص المطاطي و الرصاص الحي و قنابل الغاز ثم أثبت فردتي حذاء مكانهما..هل تري؟.
أجهزة القمع التي فقأت عيون زهور الوطن تجيب علي السؤال بنعم!..و تحاول إقناعنا أنك تستطيع أن تري رغم فقء عينيك! و تريد منا أن نفتح صفحة جديدة مع رجال الشرطة بعد أن تفضل علينا وزيرها و أعاد شعار "الشرطة في خدمة الشعب" ثم اعتبر أن هذا تعويضا كافيا يتعين بعده أن نخرس و لا نطالب السادة الباشوات بالمزيد.

ما يؤكد هذا أن فلول النظام التي ما زالت في الحكم تريد أن تطعمنا البالوظة و تظن بالناس العته فتطلق حملة علاقات عامة تليفزيونية يتم تمويلها من لحم المصريين لغسل صورة رجل الشرطة التقليدية التي عرفناها في عهد مبارك و التي تتسم بالإجرام و البذاءة، و تحاول تقديمه في صورة الرجل الحنون الذي يمسك بيد عجوز و يعبر به الشارع..هأو و خمسمائة هأو. لن ينطلي علينا هذا النصب و الإحتيال، و لن تضحك علينا برامج التوك شو التي تستضيف شباب الضباط و شيوخهم من الذين قاموا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ليحدثونا عن الصعوبات التي يلاقيها رجال الشرطة و المظالم الواقعة عليهم في محاولة للإيحاء للمشاهد بأن هؤلاء الجالسين أمامه و الذين يعرف أنهم يقومون آناء الليل و أطراف النهار بسب الدين لكل أبناء مصر و لعن آباء و أمهات الناس جميعا لدي أي تعامل معهم حتي لو كان المتعامل ذاهبا ليدفع لهم فلوس مخالفة مرورية لفقوها له!..يحاولون الإيحاء بأنهم مظلومون مثلنا و أننا يجب أن نتعاطف مع آلامهم!!.

 لا يا سادة.. إن الأمر لا يمكن أن يسير علي هذا النحو أبدا لأن المظالم التي تحدث عنها السادة الضباط  مثل العمل لساعات طويلة بدون راحة، و الحصول علي مرتبات متدنية بينما يقبض رؤساؤهم الملايين..كل هذا الكلام  لا يخصنا و لا يعنينا، لأننا لسنا المتسببين فيه، فالذين يظلمونهم هم رؤساؤهم، و المسألة كما يقال"في بيتها" و هي عبارة عن ظلمة كبار يجورون علي الأشبال و يملأونهم بالحنق فيفرغ هؤلاء أحقادهم و إحباطاتهم فينا و ينتقمون منا!.

 و لا يتصور أحد أننا يمكن أن نبكي تأثرا علي الفتي ضابط الأمن المركزي الذي ظهر علي الشاشة محاولا أن يخرط علي قلوبنا كيلو بصل بحديثه عن أن ضباط و جنود الأمن المركزي يعملون-يا عين أمهم- لأيام طويلة بدون أي راحة!..هل يتصور حضرة الفتي الأمور أننا ستخرج في مظاهرة للمطالبة بأن يعمل هو و رجاله لساعات قليلة في اليوم حتي يحتفظوا بصحتهم و لياقتهم من أجل ضربنا بالجزمة علي نحو أفضل و من أجل إطلاق الرصاص علينا بكفاءة!.إننا في الحقيقة إذا خيرنا فسوف نفضل لهم أن يظلوا في حالة إعياء و تعب، فهذا أحفظ لكراماتنا و لأرواحنا لو كانوا يعقلون!.

ثم ما حكاية شهداء الشرطة الذين سقطوا في ثورة 25 يناير؟. ما هذا الكلام الفاسد الرخيص؟.هل الشاب الوطني الذي صرعته رصاصات الشرطة الغادرة شهيد، و الشرطي الذي أطلق علي رأسه النار شهيد أيضاً؟. إن هذا و الله يشبه أن تقول أن سيدنا يزيد قتل سيدنا الحسين و أن كليهما في نفس المنزلة عند الله!.

يا قوم: هل تستوي يد سيفها كان لك بيد سيفها أثكلك؟. لا و الله لا تستوي اليدان لا عند الله و لا عند شعب مصر.رجال الشرطة الشهداء هم الذين سقطوا في 25 يناير عام 52 و هم يتصدون للإنجليز، أما الذين سقطوا في 25 يناير 2011 بعد أن فتحوا السجون للمجرمين فأجرهم عند مبارك و ليس عند الله!.

يريد هؤلاء أن يدلسوا علي المشاهد و يقنعوه بأن رجال شرطة مبارك هم بشر مثلنا و هذا لعمري عيب كبير، فرجال شرطة مبارك بشر حقاً، لكنهم ليسوا مثلنا و ليسوا منا و بالتاكيد ليسوا أبناءنا، لكنهم أبناء الشيطان الذي يتلقون منه الأوامر و يتعللون بأنهم غير مسؤولين عن أفعالهم  بحجة أن الباشا الشيطان هو الذي يأمرهم. نحن لا نريد رجال شرطة يأتمرون بأوامر الباشا الشيطان ثم يقول النطع منهم متذللاً عند الحساب: أنا عبد المأمور!.نحن لن نتصالح مع العبيد.نريد منهم أولا أن يثبتوا أنهم رجال و أنهم أحرار قد تخلصوا من الذل و العبودية، و أنهم سيرفضون أي أوامر شيطانية تطلب منهم تعذيب الناس.

ما نريده حتي نقتنع بأن هؤلاء أصبحوا بشرا مثلنا هو أن يعترفوا بما ارتكبه المجرمون منهم من جرائم و يمثلوا بين يدي العدالة و يخضعوا لمحاكمات عادلة و بعدها يمكن الحديث عن المصالحة علي أسسس جديدة.
 لا حديث عن المصالحة قبل إلغاء قانون الطواريء،لأن قانون الطواريء هو الذي أفرز ظاهرة الضابط البلطجي و أمين الشرطة المر تشي و المخبر القاتل. في ظل استمرار الطواريء ستكون المعاملة الحسنة من جانب رجل الشرطة للمواطن هي منحة يمكن الإنقلاب عليها و سحبها في أي وقت..نحن لا نريد الضابط المؤدب بفعل الخوف مما حدث لزملائه في الفترة السابقة و الرعب و مشاعر القرف التي شاهدوها عن قرب، و إنما نريد الضابط المحترم لأن القانون و العرف و لقمة العيش لا تسمح له بغير ذلك. مأساتنا مع رجال شرطة مبارك أن لقمة عيشهم كانت مرتبطة بالسفالة و الإجرام. نريد من العهد الجديد أن يربط مرتبات هؤلاء الناس و حوافزهم بالنزاهة و الإحترام.

لو كان رجال الشرطة جادين في فتح صفحة جديدة مع شعب مصر فعليهم أن يطهروا صفوفهم من المجرمين و أن يكونوا في طليعة المطالبين بإلغاء قانون الطواريء، ذلك الذي يمنعنا من رؤية الوجه الحسن للشرفاء من رجال الشرطة..و بعد ذلك من الممكن أن نتحدث عن أنهم إخوتنا و أولاد عمتنا و خالتنا!.

حتى نفهم ما هو قادم ونستعد له

فى عهد مبارك لم تكن هناك إستطاعة لدينا لاكتشاف الفرق بين من يعمل لصالح النظام ممن يعمل لصالح إسرائيل لتشابه الوجوه
بل يمكننا القول أن من نسميهم الكتيبة الإعلامية الصهيونية كانوا أقل فجاجة من كتيبة المؤيدين للنظام بشكل مطلق
هل يمكن مثلا القول أن القراءة لأشخاص مثل عبدالله كمال ومجدي الدقاق وأسامة سرايا فى صفاقتهم وحماقتهم مثل القراءة لمجدي الجلاد أو خالد صلاح ؟
هل يمكن مثل أن تكون شخصية مثل هناء السمري مثل منى الشاذلي ؟
طبعا لا وألف لا
الفرق أن من يعمل لصالح النظام يدرك أن يتمتع بنفوذ وقوة تجعله لا يرفع صوته ألا ليستمع له النظام
أما من يعمل لغير النظام فهو ينفذ مخطط بعيد المدى همه الأول فيه أن يكتسب المصداقية لدى أنسان الشارع العادي
ولكنه فى المقابل يدس السم فى العسل ويضلل بحرفية ومهارة
أبحث فى وجوه خالد صلاح ومجدى الجلاد ومنى الشاذلي وحاول أن تتذكر من أين جاءوا وكيف قفزوا فجاءة الى صدارة المشهد الأعلامى بلا مقدمات
تذكر مثلا أن هناك صحفيين محترفين مثل عادل حمودة وإبراهيم عيسى ووائل الأبراشى وسلامة أحمد سلامة لم يستطيعوا بكل ما أتوا من مهارة وامكانيات أن ينافسوا تجربة المصرى اليوم أو اليوم السابع
تذكر أن منى الشاذلي تقدم برنامجا بمفردها-بل وتنتجه أيضا - فى قناة ليس جمهور ومع ذلك فهي الأشهر وهى الأنجح
أين كان هؤلاء قبل هذه التجارب لا أحد يدرى ؟
سنلاحظ أن هؤلاء يملكون مقدرة على تخطى الفلك الأعلامى الدائر من حولهم فغيرهم يبحث عن حدث ما وهؤلاء يصنعونه
وسأضرب لذلك أمثلة
كلنا يعلم أن هناك عدد من الصحفيين فى العهد البائد كانوا يعملون لصالح الأمن وبشكل مباشر
مثل أحمد موسى صحفي الأهرام وحمدي رزق صحفي المصور وعبدالرحيم على ومحمد الباز فى الفجر
هؤلاء كانت تأتيهم معلومات أو قضايا من أمن الدولة فيقوموا بصياغتها بشكل صحفي ثم نشرها على أنها جهد خاص بهم
وبعضهم كان يعلنها صراحة أن له مصادر أمنية هي من أعطاه هذا الخبر أو هذه القضية
سنلاحظ أن اليوم السابع والمصري اليوم لم يكن بينهم وبين أمن الدولة تعاون بهذا الشكل بل بشكل عكسي
هم يصنعون الحدث أو يجهزون القضية وأمن الدولة يتسلمها منهم وأليكم أمثلة
-فى قضية ما سمى بالعرض العسكري فى جماعة الأزهر سنجد حدث يتكرر عشرات المرات طلبة يحتجون على تعسف الجامعة ضدهم الجامعة تعلم وأمن الدولة يعلم والجميع يعلم ذلك
ولكن العقلية التي كانت تبحث عن ضربة إعلامية توجه للجماعة بعد إنتخابات نجحوا فى الفوز بخمس مقاعد البرلمان بها وأصبحت قضية الحريات التي يضغط الغرب على مصر من أجلها كفيلة بأن تحقق نبوءة مبارك فتأتى بالإخوان الى الحكم
كانت لابد من ضربة إعلامية-وليس أمنية- توجه للجماعة لأثارة الرعب الشعبي من صعودها الى الحكم
وكان طبعيا أن يلتقط مجدي الجلاد الصور فينشرها بضجة إعلامية ضخمة ثم تقوم منى الشاذلي بفتح المداخلات فى حلقة كاملة المقصد منها أثارة الفزع لدى الكتاب والمفكرين وتردد هى مع كل سؤال -أنه لاشك أن ما حدث شيء مخيف مخيف مخيف
القضية تسلمها أمن الدولة من المصري اليوم ومن منى الشاذلي جاهزة
وحقيقة الأمر أن النظام أفسد هذه الطبخة الإعلامية على صانعيها حينما حولها لقضية أمنية ليتحول الفزع من الأخوان الى تعاطف معهم
المثال الثاني فى القضايا المصنوعة هو قضية
استيلاء مباحث أمن الدولة على المكتبة والأوراق الشخصية للمرحوم المستشار عبدالغفار محمد وإعتقال أبنه لفترة وهى قضية صنعتها المصري اليوم حين توفى الرجل الذى كان القاضي فى قضية تنظيم الجهاد وذهبت المصري اليوم لعمل حوار قالت فيه أن الفقيد كان يحتفظ فى متعلقاته الشخصية بأسرار عن مقتل السادات وهى أسرار كانت ستحرج أطرافا دولية حسب ما هو معتقد فتسلمت مباحث أمن الدولة القضية من المصري اليوم
وسنلاحظ لمرات أن هذه الكتيبة حدثت بينها وبين النظام مناوشات وشد وجذب بعضه معلن وبعضه خفى فمنى الشاذلي أعلنت أكثر من مرة أنها مهددة ورئيس تحرير روزا اليوسف أعلن صراحة فى برنامج على أو تي فى أن المصري اليوم لن تستمر حتى 2012 وهو تصريح فهمه البعض على أن النظام سيبطش بالمصري اليوم كما بطش بالدستور وفهمه البعض بأن الاخر أن هناك ملفات ستفتح
أما اليوم السابع فعلى قصر عمرها الصحفي فلا يخفى على أحد دورها فى صناعة الفتنة الطائفية بحوادث الإسلام والتنصير التي تنفرد بها وكذلك صناعتها لأكثر من فتنة بين المصريين والشعوب العربية الأخرى بحملات التهييج التي تقوم بها مع أي حادث يحدث للمصريين فى الخارج
هذا النمط من الصحافة لايمكن وصفه بأنه يخدم النظام ولايمكن وصفه أيضا بأنه يسعى لمصداقية حقيقة كالصحافة المحترفة
أنما يوصف ما يقوم به بأنه يوجه الرأي العام تجاه توجيها معينا لخدمة أهداف غير معلنة
فما الذى سيستفيده خالد صلاح من الأصرار على أثارة الفتنة بين المسلمين والأقباط أو بين المصريين والعرب ولو بالكذب المفضوح؟
وما الذى سيجنياه مجدي الجلاد ومنى الشاذلي من إختراع قضايا وهمية لترهيب الشعب المصري من الأخوان ؟
وأذا كان هؤلاء جميعا لا يعملون لمصلحة النظام بل أن النظام أحيانا كان يبدى قلقه وامتعاضه منهم
وأذا كان هؤلاء كانت مواقفهم خلال ثورة يناير مضبوطة على موقف الولايات المتحدة فنبرتهم كانت عالية ثم بدأت تخفت بعد خطاب مبارك الثاني ثم بدأت تعلوا بعد المليونية الثالثة حتى سقط النظام
فما الذى يمكن أن يصلنا من هؤلاء ألا أنهم كتيبة مدربة ومجهزة لتشكيل الرأي العام المصري لصالح جهات صهيونية وأمريكية
عموما منذ عامين تمت محاكمة مدير مكتب الإستخبارات الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط ندروا وارن بتهمة اغتصاب سيدة جزائرية وأثناء التحقيق معه تم اكتشاف قائمة بأسماء سيدات مصريات كان على علاقة بهن وكن مصادر معلوماتية وأستخبارتيه له وكان من ضمن الأسماء اعلامية شهيرة جدا تعمل بقناة خاصة

حتى نفهم ما هو قادم ونستعد له 3

تبقى لكتيبة الأعلام الصهيوني مهمة ثانية خطيرة أيضا وهى صناعة الرئيس القادم
هناك بالتأكيد سعى بدأب من عدد من الشرفاء على أن تكون مصر جمهورية برلمانية ولكن هذا لن يتحقق ألا بعد الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة
وحقيقة الأمر أن هناك أصوات خافتة طرحت فكرة مفاداها ما الذى يجعل الرئيس القادم يتخلى عن صلاحياته بسهولة؟
ولكن هذه الأصوات سرعان ما خفتت ولا أدرى لماذا
المهم أن الرئيس القادم ستكون شخصيته عاملا مهما لقوة أو ضعف العلاقة مع إسرائيل لذا فهناك سباق محموم لدى كتيبة الأعلام الصهيوني فى مصر لصناعته
ولنأخذ مقعد الكيان الصهيوني وهو يفكر في الشخصية التي ستحكم مصر
هناك عدد من الشخصيات طرحت لرئاسة مصر تتوزع على أربع معسكرات
الأول هو معسكر العملاء وكان ممثله عمر سليمان وهو شخصية ظلت تحتفظ ببريق عند الشعب حتى تم إختياره نائب للرئيس وتصدى لملف الحوار فأنقلب الثوار عليه مما جعل الكتيبة الصهيونية تبتعد عنه مؤقتا -لاحظ أن أحد منهم لم يحاول أن يقترب منه بالسلب أو الإيجاب إنتظارا للتعليمات وما يجد
المعسكر الثاني هو الشخصيات المعارضة للنظام السابق المعادية فكريا وفطريا للكيان الصهيوني وهذا المعسكر ممثله حمدين صباحي الذى أعلن من قبل عن نيته للترشح حتى قبل إنهيار نظام مبارك والفرصة الآن أمامه أقوى
وأذا قلنا أن حمدين حتى الأن هو المرشح المفضل للتيار الأسلامى -حتى مع الخلاف الفكري بينهم وبينه - يصبح حمدين هو مرشح غير مضمون نهائيا للكيان الصهيوني وعليه فكتيبة الأعلام الصهيوني تستعد لتجميع ملفات حمدين للهجوم عليه فور بدء حملته المحتملة
المعسكر الثالث هو شخصيات ليبرالية معارضة للنظام السابق ولكنها فى المقابل لا تحمل العداء الفكري لإسرائيل وهذا المعسكر يمثله البرادعي وأيمن نور والدكتور زويل ومع أن هذا المعسكر من الممكن الحوار معه ألا أن المشكلة هي أن إستقلاله السياسي تجعل من الصعب التكهن بمواقفه مسبقا
مثلا محمد البرادعي رغم ليبراليته وإستعداده فكريا للتفاوض مع إسرائيل ألا أن مواقفه أثناء رئاسة وكالة الطاقة الذرية تجعل إنقلابه على إسرائيل وارد
هذا المعسكر مشكوك فيه أيضا ولكنه الخيار الأخير عندما تنهار مصداقية المعسكر الأخير
المعسكر الرابع وهو شخصيات من النظام السابق لم تتلوث بفساد ولكنها فى المقابل لم تكن لها مواقف سياسية قوية فى مواجهة فساد الحكم السابق لذا فهذه الشخصيات من السهل أن يتم تطويقها لكونها تعايشت لفترات طويلة مع المنظومة السياسية فى مصر
وهذا المعسكر يضم شخصيتان تم التركيز عليهما إعلاميا فور سقوط نظام مبارك وهما عمرو موسى وكمال الجنزوري
أما كمال الجنزوري ففور سقوط نظام مبارك كانت منى الشاذلي تجرى حوار معه وفى تزامن عجيب كانت المسرى اليوم تفرد حوار من ثلاثة أجزاء مدعوم بالصوت الصورة على موقع الجريدة
وسنلاحظ أن كلا المقابلتين غلب عليهما جانب التلميع ولم تتم فيهما مواجهة حقيقة مع الرجل وما نسب أليه والى بعض أتباعه من فساد وخاصة أن الحكومات التي جاءت بعده كلها والتي أفسدت مصر بشكل كاملهم وزراء من حكومته هو
أما عمر وموسى فقد بدء الرجل الدعاية لنفسه بالنزول الى ميدان التحرير مرة ثم بدأت بعدها حملات الدعاية للرجل والتأكيدات على أنه أفضل المرشحين لخلافة مبارك وتوجتها اليوم السابع بصورة للرجل يجلس على كرسي وثير واضعا قدما فوق أخرى ويدخن السيجار علامة العظمة وكأنه جاء بالفعل على عرش مصر
هذا المعسكر هو المعسكر المتاح حاليا لإسرائيل وهو المعسكر الذى لن يخرج عنه فريق الأعلام الصهيوني فى تعاطيه مع الدعاية لرئيس الجمهورية
هذه هى المهمة الثانية لهذه الكتيبة الإعلامية التي قال وزير الأمن الداخلي الأسرائيلى أنه قد تمت زراعتها فى جسد الأعلام المسرى
ولكن هل هناك معلومات حول هوية هذه الكتيبة الصهيونية ومن هم أفرادها ؟
تبقى هذه المعلومات هي فى إطار شكوك دلائل ظنية وليست قطعية ولكن لا يمنع ذلك أن نقوم بطرح هذه الشكوك وما يدعمها حتى أذا ربطنا الفعل بالفاعل نكون قد حصلنا على الدليل القوى الذى يقطع الشكوك
مدير أمن البحيرة يقول لضباطه
(أنتم أسياد البلد )
ولا كأن الثورة قامت ولا الوضع تغير
أذا لم تتم أقالة هذه المعتوه فأنتظروا ثورة أخرى

حتى نفهم ما هو قادم ونستعد له -2

أذا أردت أن تعرف ماذا سيفعل خصمك فتخيل نفسك فى موضعه وبيدك عناصر قوته وضعفه وتصور كيف يمكنك الإستفادة منها
فعلتها الإدارة الأمريكية من قبل مع جمال عبدالناصر فجاءت بمن يمثل دوره فى لعبة الأمم وإستطاعت بالفعل أن تستغل نقاط ضعف داخل شخصيته وفى نظام أدارته لتدمر مشروعه
وهو ما يجب أن نحاول القيام به
لو أننا فى موضع الكيان الأسرائيلى بيننا وبين النظام المصري علاقات قوية سمحت لنا بالتغلغل فى جميع أجهزته
وإستطعنا إختراق مجتمع رجال الأعمال عن طريق صفقات سخية ورأس المال لادين له ولا وطن كما يقولون
وإستطعنا أيضا تجنيد عدد من ضعاف النفوس فى المنظومة الإعلامية وقمنا بدعمهم ليصبحوا وجوها إعلامية نستخدمها ساعة الحاجة
وفجاءة أنهار النظام الذى نرتكن اليه وظهرت قوة جديدة لم تكن فى الحسبان وهى قوة الشعب وساندتها قوة أخرى لم نتوقع إنقلابها على النظام وهى قوة الجيش
كيف يمكننا أن نتحرك من خلال ما تبقى لنا من عناصر قوة لحماية أمننا القومي
أول خطوة هو البدء فى فرز القوى الصاعدة على الساحة من خلال مواقفها منا وهم أما
- قوى متشددة فى مواقفها لا يمكننا بحال أن نتوصل لصيغ تفاوض معها وهم الأخوان الرافد الأول لحماس واليساريين والقوميين والناصريين الذين يأخذون موقفا متشددا من إسرائيل لأسباب تاريخية تتعلق بالأنظمة السابقة
- قوى معتدلة لا تكره إسرائيل إبتداء أنما تتخذ مواقفها بناء على أفعال إسرائيل وهذه القوى من الممكن ببعض الحيل والألعاب السياسية أن تقف من إسرائيل موقفا قريبا من موقف النظام السابق وهذه القوى يمثلها الليبراليين المعارضيين مثل حزبي الوفد والجبهة والدكتور البرادعي
- وبعض أركان النظام السابق الذين لم يتلوثوا بفساد ظاهر ولم يكتسبوا عداوة الشعب مثل حسام بدراوي وعمرو موسى وكمال الجنزوري
وقطاع من الأقباط
تبدو هذه القوى كلها وهى تقف موقفا واحد بعد الثورة وهو موقف الرفض لما قام به النظام السابق من إفساد داخلي وخارجي وهى تتفق حاليا على كراهية الدور الأمريكي والأسرائيلى الداعم للنظام السابق ولكنها كما قلنا تختلف نظرتها لإسرائيل من الناحية الأيديولوجية
المهمة الأولى للقوى الإعلامية الضاربة لإسرائيل داخل مصر هي التركيز على ضرب الفريق المتشدد وتشويهه إعلاميا ومحاولة الوقيعة بينه وبين الجيش من ناحية وبين القوى السياسية الأخرى المعتدلة من ناحية أخرى وهذا مالا حظنا أنه بدء بالفعل وخاصة مع الأخوان الذين يعتبرون أقوى فصيل سياسى موجود فى مصر بعد الثورة ونلاحظ علامات هذا الهجوم فيما يلى
أنه وعلى إمتداد الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع أن وسائل إعلامية بعينها ركزت على قضية واحدة وهى إختطاف الأخوان للثورة وهو مصطلح تردد بنصه عشرات المرات بصحيفة وموقع اليوم السابع وجريدة المصري اليوم وفى برامج قناتي دريم وأون تي فى
ومع أن الأخوان إحتراما للظرف التاريخي وحفاظا على الثورة صرحوا أنهم لن ينافسوا فى الإنتخابات الرئاسية القادمة وأن منافستهم البرلمانية ستكون على ثلث مقاعد مجلس الشعب وكان من الممكن لمن يملك تخوفا فى هذا الصدد أن يطالب الجيش بإلزام الأخوان بما قطعوه على أنفسهم أذا كان متشككا فى نواياهم بالفعل ولكن الجميع تجاهل هذه التصريحات وكأنها لم تكن وأستمر فى الحديث عن كون الأخوان يستعدون لإستلام الحكم أو كما خرجت اليوم السابع بما نشيت رئيسي (طريق الأخوان الى قصر الرئاسة )
وأستند جميع من تحدثوا بهذه الطريقة الى واقعتان تم تكييفهما بطريقة مقصودة لإيقاع فتنة
الواقعة الأولى هى قيام الجيش بأسناد مهمة تعديل الدستور الى لجنة يرأسها المستشار البشرى المعروف بتوجهه الأسلامى وفى عضويتها صبحى صالح المحامي الأخو انى ورغم أن المستشار البشرى والأستاذ صبحى صرحا عشرات المرات أنهم لا يقومون  بصياغة دستور جديد أنما يعالجون خللا دستوريا وأن كلاهما خلع أنتما ؤته السياسية والفكرية قبل أن يبدء عمله ألا أن كل هذه التأكيدات لم يكن لها أي صدى- أقرأ المصري اليوم عدد 23 فبراير مقالة خالد منتصر –مما يؤكد أن الغرض ليس مجرد مخاوف مشروعة قدر ما هو تعمد التهيج والوقيعة بين الجيش والأخوان من ناحية وباقية القوى السياسية من ناحية أخرى
الواقعة الثانية وهى جمعة النصر التي خطب فيها الدكتور القرضاوي سنلاحظ فيها مايلى
أولا جاءت خطبة الدكتور القرضاوي مخيبة لأمال هذه الفئة لكونها تحدثت بسماحة وود وخاصة مع الأقباط وهو ما أفسد خطة الهجوم بدعوى الخوف من تحول مصر لدولة دينية لأثارة الخوف القبطي بل أن عددا من العلمانيين والأقباط أبدى أعجابه الشديد بخطبة القرضاوى
فى اليوم التالي للخطبة قامت صحيفة المصرى اليوم بنشر خبر مستقل بعيدا عن أحداث الخطبة يفيد أن حرس القرضاوى قام بمنع وائل غنيم من الصعود للمنصة
ومع أن أحدا لم يكلف نفسه بسؤال وائل غنيم عن هذه الواقعة
ومع أن الدكتور القرضاوي والدكتورالبلتاجى كلاهما نفى منع وائل غنيم
ومع أن وائل نفسه فى صفحته على الفيس بوك تحدث عن أعجابه الشديد بخطبة القرضاوي
ألا أن كتيبة الأعلام الصهيوني قامت بإلتقاط هذا الخبر كطوق نجاة وتمت الإشارة أليه مئات المرات فى نفس وسائل الأعلام المذكورة سابقا-فى عدد واحد من المصري اليوم وهو عدد يوم 22-2 هناك ثلاث مقالات كاملة لجمال عبدالجواد ووحيد حامد وسمير فريد قائمة على هذه الواقعة
بل أن هناك واقعة ذات دلالة فى صحيفة المصري اليوم حيث قاد الناقد السينمائي سمير فريد بكتابة مقالة يوم السبت تشيد بخطبة القرضاوي وأعتبرها أفضل خطبة فى العصر الحديث وأنها جعلته يطمئن على مستقبل مصر
ولكن ذات الكاتب عاد يوم الإثنين ليعتذر عن مقالته لأنه لم يكن يعلم واقعة منع وائل غنيم من إعتلاء المنصة وهو ما جعله يعاود التخوف من سيطرة الأخوان على الحكم لأن حرس القرضاوي الذين منعوا وائل هم من الأخوان
ما سبق يضعنا أمام حالة توجيه لفريق معين من الإعلاميين لفكرة واحدة يراد أن تصل للشعب وللجيش وللخارج
الأخوان يريدون إختطاف الثورة
والمقصود من هذه الحملة
خلق نوع من الكراهية للإخوان بين النخب وبين الشعب
تبرير أي أجراء قد يتخذه الجيش تحت ضغوط خارجية لأقصاء الأخوان من الحياة السياسية ولو بالقوة
هذه هي المهمة رقم واحد لكتيبة الأعلام الصهيوني التي من الممكن التأكد من هوية أعضاءها بوحدة الأفكار والحملات التي ينظمونها
عموما بعد أن نستكمل بقية المهام الموكلة لهذا الفريق وبعدها نبدأ فى تتبعهم
سيسأل البعض من أخوانى وهل لهذا الفريق مهام أخرى
أجيب بالقطع نعم وهو ما سنصل أليه بمعاودة تقمص دور الكيان الصهيوني والتفكير بعقليته
نتابع بأذن الله

حتى نفهم ما هو قادم ونستعد له

حتى قبل 12 يناير كان من الممكن أن نؤمن على مقولة موشي ديان أن العرب لا يقرؤون وأذا قرأوا لا يفهمون وأذا فهموا لا يعملون وذلك لأن مراكز القوة فى البلدان العربية كانت مركزة فى يد سلطات قبلية وعسكرية جاهلة لا تقرآ ولا تحسن الفهم ولا العمل
أما قوة المثقفين وأهل الرأي وجموع الشعب فلم تكن فى الحسبان الأسرائيلى حتى قامت الثورة التونسية ثم بعدها الثورة المصرية ثم إنتقلت العدوى الى ليبيا واليمن والبحرين وبدأت بوادرها فى الجزائر والمغرب والعراق وحتى إيران الجارة بدء شعبها فى التطلع لإنهاء حكم الملالى الموسوم بالإستبداد حتى وأن كانت به إنتخابات وبرلمان
بدأت كلمة الشعوب تفرض نفسها لذا كانت أول نصائح شباب الثورة هي دعوة الشباب بشكل عام لكي يقرأ ويطلع على يجرى حوله
وفى مقالة قيمة للأستاذ فهمي هويدي بعنوان (ماذا يدبرون للثورة فى الخفاء )
نقل لملخص محاضرة لوزير الأمن الداخلي الأسرائيلى يشرح فيها السيناريوهات المتوقعة لإنتقال السلطة فى مصر وكيفية التعامل مع هذه السيناريوهات هي نموذج لما يجب أن يقرأ ويدر س بعناية فائقة حتى يتم إستخلاص العبر منه بشكل يجعلنا لا نعود الى الوراء مرة أخرى
يضع وزير الأمن الأسرائيلى ثلاثة سيناريوهات لإنتقال السلطة فى مصر
1- سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة بوسائل غير شرعية، أي خارج صناديق الاقتراع، وهذا السيناريو يفترض أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تدهورت بشدة في مصر، الأمر الذي يفقد النظام القائم القدرة على السيطرة على الوضع، ويؤدي إلى انفلات زمام الأمن، بما يمكن أن يؤدي إلى حدوث فوضى واضطرابات، في ظلها يجد الإخوان فرصتهم لتحقيق هدفهم في الوصول إلى السلطة.
2 - حدوث انقلاب عسكري، وهو احتمال استبعده المخططون الإسرائيليون في الأجل المنظور، إذ اعتبروا أن الأوضاع في مصر قد تسوء إلى درجة خطيرة، مما قد يدفع قيادات عسكرية طموحة إلى السعي لركوب الموجة والاستيلاء على السلطة، لكن لدى "إسرائيل" العديد من الأسباب الوجيهة التي تجعلها تتعامل مع هذا الاحتمال باعتباره مجرد فرضية، ومن ثم تستبعد وقوعه.
3 - أن تتفاقم الأوضاع في مصر، بحيث يعجز عن إدارة البلاد خليفة مبارك الذي راهن الإسرائيليون على أنه سيكون واحدا من اثنين: إما جمال مبارك أو السيد عمر سليمان، مما يترتب عليه حدوث موجات من الفوضى والاضطرابات في أنحاء مصر، وهو وضع قد يدفعها إلى محاولة البحث عن خيار أفضل يتمثل في إجراء انتخابات حرة تحت إشراف دولي تشارك فيه جماعات سياسية وحركات أكثر جذرية من حركة كفاية، لتظهر على السطح خريطة جديدة للتفاعلات الداخلية.

وفى هذه السيناريوهات الثلاثة تعتبر علاقة مصر مع إسرائيل بعد إتفاقية السلام خطا أحمرا لايجوز الإقتراب منه ولو حتى بتدخل عسكري فى سيناء أو التدخل لأحداث فتنة فى مصر عن عناصر من المارينز قال الوزير الأسرائيلى أنها موجودة فى سفارتي أمريكا وإسرائيل
ونحمد الله عز وجل أن الغى الأسرائيلى أستبعد من هذه السيناريوهات فكرة ثورة شعبية منظمة ينحاز لها الجيش تطيح بمبارك كما حدث ولكن من المهم أن نتعرف على ما يمكن أن نسميه عناصر القوة الإسرائيلية فى مصر والتي تمكنها من التعامل مع أي تغيير متوقع أو غير متوقع فى نظام الحكم
يقول الوزير الأسرائيلى أن العلاقة المصرية الإسرائيلية طوال حكم مبارك أدت الى
إقامة شراكة مع القوى والفعاليات المؤثرة والمالكة لكل عناصر القوة والنفوذ في مصر الطبقة الحاكمة وطبقة رجال الأعمال والنخب الإعلامية والسياسية.
* شراكة أمنية مع أقوى جهازين لحماية الأمن الداخلي مباحث أمن الدولة والداخلية والقوات الخاضعة لها وجهاز المخابرات العامة.
* تأهيل محطات استراتيجية داخل المدن الرئيسية مراكز صنع القرار القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والسويس وبورسعيد.
* الاحتفاظ بقوة تدخل سريع من المارينز في النقاط الحساسة في القاهرة، في جاردن سيتي والجيزة والقاهرة (مصر الجديدة) بإمكانها الانتشار خلال بضع ساعات والسيطرة على مراكز عصب الحياة في القاهرة.
* مرابطة قطع بحرية وطائرات أمريكية في قواعد داخل مصر وبجوارها في الغر دقة والسويس ورأس بناس

وكلام الوزير الأسرائيلى قد يكون مجرد أكاذيب ولكن المؤكد أن الشواهد تؤكد أن جهازي المخابرات وأمن الدولة كلاهما مخترق إسرائيليا قبل أن يكون مواليا لنظام مبارك وخاصة مع ربط الدور الذى قام به جهاز أمن الدولة فى قتل المئات أثناء الثورة وتأكيد عدد من ضباط الشرطة هذا الأمر
أما جهاز المخابرات فلا يستبعد أن يكون مخترقا وخاصة فى وجود شخصية موالية لإسرائيل مثل عمر سليمان على رأس هذا الجهاز
أما رجال الأعمال فمن المتواتر وجود مصالح تجارية بين الكيان الصهيوني والحكومة الأمريكية وعدد من رجال الأعمال الذين وللمصادفة أيضا يمتلكون معظم وسائل الأعلام الخاصة فى مصر من صحف وقنوات فضائية
أما من ناحية النخب السياسية فلا يستبعد أن تكون هناك شخصيات حزبية موجهة من الكيان الأسرائيلى
ولو تأملنا هذه العناصر فسنكتشف أن معظمها أنهار جزئيا أو كليا مع قيام الثورة وتسلم الجيش للبلاد فيما عدا هذه الشبكة الإعلامية والسياسية التي قال الوزير الأسرائيلى أنها تكونت خلال سنوات حكم مبارك
إسرائيل أذن لها شبكة إعلامية سياسية تعمل لصالحها داخل مصر وهو أمر محتمل جدا فى ظل إختراق أمنى غير محدود خلال عهد مبارك وهذه الشبكة من الصعب التصور بأنه قد حدث لها إنهيار مع الثورة وخاصة أن المنظومة الإعلامية الموجودة فى مصر كما هي لم تتغير

السؤال الأن هو كيف يمكن لنا إكتشاف هذه العناصر الإعلامية التي تعمل لصالح إسرائيل ؟
السؤال الثاني ما هي الخطة الإعلامية التي يمكن أن تنفذها هذه العناصر فى المرحلة القادمة ؟

تابعوا معى المشاركات القادمة للبحث عن إجابات