ما الذى يمكن أن يمثله أفضل دستور على وجه الأرض أذا لم تكن هناك قوة تحميه ؟
لا يمثل أكثر من ورق عليه كلام
الشعوب هي التي تفرض الدساتير وهى التي تحافظ عليها وهى التي تضرب على يد من يعبث بها وبغير ذلك فلن تفرق أن يكون الدستور يقيد صلاحيات الحاكم أو يطلقها لن يفرق النظام البرلماني من الجمهوري مادامت هناك رقابة ومحاسبة
أن الذين يرفضون التعديلات الدستورية ويرفضون أن يتم على أساسها إنتخاب برلمان ورئيس جمهورية لا يدركون أن المخاطرة الوحيدة الحقيقة ليست فى أن يكون هناك رئيس مطلق الصلاحيات أنما المخاطرة الفعلية فى إطالة الفترة الإنتقالية التي يحكم فيها الجيش
هذه للأسف عبرة التاريخ التي تقول أنه ثوار يوليو عندما طالت الفترة الإنتقالية التي حكموا فيها بمجلس قادة الثورة قاموا بألقاء الدستور فى سلة المهملات وضربوا من يمثله بالحذاء واستولوا على حكم مصر حتى وصلنا الى ما نحن فيه الأن
تخيل أنه وجدت وقتها الإرادة لدى القوى السياسية الموجودة فى هذا الوقت من الوفد والأخوان و....غيرهم ممن كانت لهم كيانات ومؤيدين وجذور
تخيل لو أن هؤلاء صمموا على إنهاء حكم العسكر بأي ثمن حتى ولو بلا دستور وتم تسليم البلاد لسلطة مدنية من غير الجيش
ألم نكن سنوفر بالفعل عشرات السنوات من التخلف والتخبط والتعثر ؟
لنبحث عن نسبة من إستبدوا وتسلطوا على شعوبهم بالدستور الى نسبة من تسلطوا إستنادا الى كونهم من المؤسسة العسكرية أو على الأقل يضمون ولاء الجيش لهم
هل كان استبداد مبارك طوال فترة حكمه يستند الى أن الدستور يعطيه صلاحيات واسعة أم الى أن المؤسسة الأمنية والعسكرية كانت تمثل له الغطاء والحماية ؟
أعتقد أن الثورة أثبتت أن الذى يحمى يمنع الإستبداد هو إرادة الشعوب ورفضها لمنطق الظلم مهما تخفى فى رداء الدستور والقانون
وها نحن كشعب نتمتع بالحرية فى ظل حكم عسكري أكثر مما كنا نتمتع بها فى ظل حكم دستوري لأننا أردنا ذلك
أن الموافقة على التعديلات الدستورية تعنى أن فترة الحكم العسكري ستقل الى أقل حد ممكن لها وتزيد فرصة الإنتقال السريع الى الحكم المدني
أن هناك خطورة حقيقة أن يظل حكم العسكر حتى تستقر أوضاع البلاد وتهدأ وساعتها سنجد مجموعات من المنافقين -وما أكثرهم -تزين للمجلس العسكري أن يقدم مرشحا عسكريا يتم فرضه على البلد بأي شكل وساعتها ستضيع الثورة ويضيع دم الشهداء وندخل فى متاهة أخرى لا يعلم مداها ألا الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق