الجمعة، 25 فبراير 2011

حتى نفهم ما هو قادم ونستعد له 3

تبقى لكتيبة الأعلام الصهيوني مهمة ثانية خطيرة أيضا وهى صناعة الرئيس القادم
هناك بالتأكيد سعى بدأب من عدد من الشرفاء على أن تكون مصر جمهورية برلمانية ولكن هذا لن يتحقق ألا بعد الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة
وحقيقة الأمر أن هناك أصوات خافتة طرحت فكرة مفاداها ما الذى يجعل الرئيس القادم يتخلى عن صلاحياته بسهولة؟
ولكن هذه الأصوات سرعان ما خفتت ولا أدرى لماذا
المهم أن الرئيس القادم ستكون شخصيته عاملا مهما لقوة أو ضعف العلاقة مع إسرائيل لذا فهناك سباق محموم لدى كتيبة الأعلام الصهيوني فى مصر لصناعته
ولنأخذ مقعد الكيان الصهيوني وهو يفكر في الشخصية التي ستحكم مصر
هناك عدد من الشخصيات طرحت لرئاسة مصر تتوزع على أربع معسكرات
الأول هو معسكر العملاء وكان ممثله عمر سليمان وهو شخصية ظلت تحتفظ ببريق عند الشعب حتى تم إختياره نائب للرئيس وتصدى لملف الحوار فأنقلب الثوار عليه مما جعل الكتيبة الصهيونية تبتعد عنه مؤقتا -لاحظ أن أحد منهم لم يحاول أن يقترب منه بالسلب أو الإيجاب إنتظارا للتعليمات وما يجد
المعسكر الثاني هو الشخصيات المعارضة للنظام السابق المعادية فكريا وفطريا للكيان الصهيوني وهذا المعسكر ممثله حمدين صباحي الذى أعلن من قبل عن نيته للترشح حتى قبل إنهيار نظام مبارك والفرصة الآن أمامه أقوى
وأذا قلنا أن حمدين حتى الأن هو المرشح المفضل للتيار الأسلامى -حتى مع الخلاف الفكري بينهم وبينه - يصبح حمدين هو مرشح غير مضمون نهائيا للكيان الصهيوني وعليه فكتيبة الأعلام الصهيوني تستعد لتجميع ملفات حمدين للهجوم عليه فور بدء حملته المحتملة
المعسكر الثالث هو شخصيات ليبرالية معارضة للنظام السابق ولكنها فى المقابل لا تحمل العداء الفكري لإسرائيل وهذا المعسكر يمثله البرادعي وأيمن نور والدكتور زويل ومع أن هذا المعسكر من الممكن الحوار معه ألا أن المشكلة هي أن إستقلاله السياسي تجعل من الصعب التكهن بمواقفه مسبقا
مثلا محمد البرادعي رغم ليبراليته وإستعداده فكريا للتفاوض مع إسرائيل ألا أن مواقفه أثناء رئاسة وكالة الطاقة الذرية تجعل إنقلابه على إسرائيل وارد
هذا المعسكر مشكوك فيه أيضا ولكنه الخيار الأخير عندما تنهار مصداقية المعسكر الأخير
المعسكر الرابع وهو شخصيات من النظام السابق لم تتلوث بفساد ولكنها فى المقابل لم تكن لها مواقف سياسية قوية فى مواجهة فساد الحكم السابق لذا فهذه الشخصيات من السهل أن يتم تطويقها لكونها تعايشت لفترات طويلة مع المنظومة السياسية فى مصر
وهذا المعسكر يضم شخصيتان تم التركيز عليهما إعلاميا فور سقوط نظام مبارك وهما عمرو موسى وكمال الجنزوري
أما كمال الجنزوري ففور سقوط نظام مبارك كانت منى الشاذلي تجرى حوار معه وفى تزامن عجيب كانت المسرى اليوم تفرد حوار من ثلاثة أجزاء مدعوم بالصوت الصورة على موقع الجريدة
وسنلاحظ أن كلا المقابلتين غلب عليهما جانب التلميع ولم تتم فيهما مواجهة حقيقة مع الرجل وما نسب أليه والى بعض أتباعه من فساد وخاصة أن الحكومات التي جاءت بعده كلها والتي أفسدت مصر بشكل كاملهم وزراء من حكومته هو
أما عمر وموسى فقد بدء الرجل الدعاية لنفسه بالنزول الى ميدان التحرير مرة ثم بدأت بعدها حملات الدعاية للرجل والتأكيدات على أنه أفضل المرشحين لخلافة مبارك وتوجتها اليوم السابع بصورة للرجل يجلس على كرسي وثير واضعا قدما فوق أخرى ويدخن السيجار علامة العظمة وكأنه جاء بالفعل على عرش مصر
هذا المعسكر هو المعسكر المتاح حاليا لإسرائيل وهو المعسكر الذى لن يخرج عنه فريق الأعلام الصهيوني فى تعاطيه مع الدعاية لرئيس الجمهورية
هذه هى المهمة الثانية لهذه الكتيبة الإعلامية التي قال وزير الأمن الداخلي الأسرائيلى أنه قد تمت زراعتها فى جسد الأعلام المسرى
ولكن هل هناك معلومات حول هوية هذه الكتيبة الصهيونية ومن هم أفرادها ؟
تبقى هذه المعلومات هي فى إطار شكوك دلائل ظنية وليست قطعية ولكن لا يمنع ذلك أن نقوم بطرح هذه الشكوك وما يدعمها حتى أذا ربطنا الفعل بالفاعل نكون قد حصلنا على الدليل القوى الذى يقطع الشكوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق